‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقــافــة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقــافــة. إظهار كافة الرسائل

2012-03-21

"انفجار الفضائيات العربية" في كتاب جديد للباحث اليمني أسد الأسد

Download كتاب انفجار الفضائيات العربية.jpg (21.2 KB)السبئي نت-صنعاء- خاص:
صدر مؤخراً عن دار غيداء للنشر والتوزيع في الأردن الكتاب الإعلامي " انفجار الفضائيات العربية: الأبعاد،الأهداف، والتأثيرات الثقافية"  للباحث اليمني الأسد صالح علي الأسد، من القطع الكبير.
ويركز الكتاب على وصف ظاهرة انتشار الفضائيات العربية، وتصنيف هذه الظاهرة، ومحاولة فهمها، وتحليل أبعادها، وكذا تقييم تأثيراتها على ثقافة المشاهد العربي.
وقد جاء هذا الكتاب في ستة فصول ومقدمة وخاتمة، تناول المؤلف في الفصل الأول منها موضوع تكنولوجيا البث الفضائي المباشر والأقمار الصناعية العربية، وفي الفصل الثاني تناول موضوع نشأة الفضائيات العربية وتطورها، أما الفصل الثالث فقد جاء لمعالجة قضية ملكية القنوات الفضائية ومصادر تمويلها، بينما تطرق في الفصل الرابع إلى موضوع تصنيف الفضائيات وواقع البث الفضائي العربي، في حين عالج الفصل الخامس قضية محددات الثقافة العربية وخصائصها. واهتم الفصل السادس بمعالجة التحليل الكمي والنوعي لبيانات الدراسة الميدانية التي قام بها في عدد من الدول العربية طبقاً لمتطلبات وشروط الدراسة.
وتوصل الباحث من خلال كتابه إلى عدد من النتائج الهامة فيما يخص تأثير ذلك الكم الهائل من الفضائيات العربية الموجهة للمشاهد العربي على الجانب الثقافي، وخاصة ما تعلق منها بالتأثير على الجانب الأخلاقي والجانب السياسي للشباب العربي المشاهد لبرامج تلك الفضائيات المتنوعة الأهداف والغايات الطيبة منها والضارة.
تنبع أهمية هذا الكتاب من كونه من أوائل الكتب التي تتناول ظاهرة انتشار الفضائيات العربية، وتأثيرها على ثقافة المشاهد العربي، إذ إن البحوث السابقة التي تناولت الفضائيات العربية بالدراسة، إما أنها تناولت فضائية واحدة، أو عدداً محدوداً من الفضائيات في وقت كان فيه عدد الفضائيات العربية لا يتجاوز العشرين فضائية، أو أنها ركزت على جانب واحد من جوانب تأثير تلك الفضائيات على المشاهد العربي الذي أصبح هدفاً لآلاف الرسائل اليومية المتنوعة والصادرة عن ما يزيد عن 600 فضائية عربية وأخرى أجنبية - ناطقة باللغة العربية تبث على عدد من الأقمار الصناعية العربية والأجنبية.

2012-03-02

الإصدارات العربية الموجهة للأطفال.. غياب للخيال الأدبي والأسلوب الرشيق والصورة الجاذبة

السبئي نت- اللاذقية-سانا
يدرك المتابع للإصدارات الأدبية الموجهة للاطفال وخاصة خلال السنوات الأخيرة أن هذا النتاج بات على درجة من التنوع والتعدد بحيث لم يعد بالإمكان تقييم المادة الأدبية التي تقدمها الكتب المختلفة سواء فيما يخص الإمكانات الموضوعية المطروحة وقدرة الموضوعات على محاكاة عقل الطفل وحواسه أو فيما يتصل بمقاربة هذه الأعمال و بحث قدرتها على ملامسة الواقع الوجداني والمعيشي في البيئات الاجتماعية كافة.
وفي هذا السياق تؤكد الدكتورة أحلام حلوم أستاذة النقد الأدبي في قسم اللغة العربية في جامعة تشرين أن الخيال الأدبي كان السمة الأكثر وضوحا وانتشارا بين النتاجات الإبداعية الخاصة بالطفل على المستوى العالمي لا العربي و هي مؤلفات استطاعت اختراق البنية النفسية الدقيقة له ومحاكاة عوالمه الداخلية.
وترى الدكتورة حلوم ان القصص الأدبية في هذا الجانب تبنت صورة البطل الحامل لمجموعة المعاني النبيلة و القيم الإنسانية العليا من خلال سرديات اعتمدت في أسلوبها الأدبي على الحلم كسمة أساسية في حين تخلفت العديد من الكتب العربية الموجهة للطفل عن الوصول إلى هذه الغاية المرجوة من ورائه ما جعل من الإصدارات العالمية المترجمة إلى العربية أكثر شيوعا في أوساط القراء.
وارجعت استاذة النقد الادبي هذا الامر الى الأسلوب الخيالي البسيط الذي تقدمه الكتب والذي يجسد الحلم الطفولي المتشابه في كل زمان ومكان رغم اختلاف الأرض واللغة والعرق فمن المعروف ان قصصا عالمية مثل أليس في بلاد العجائب وعازف المزمار وسندريلا والدمية المتحركة وعقلة الأصبع والقطة المسحورة وذات القبعة الحمراء والفتى الطائر وسواها هي كتب بقيت راسخة في ذاكرة الأطفال على مدى عقود من الزمن بحيث لم تستطع القصة العربية أن تطول المستويات الإبداعية لأي من هذه الحكايا إلا في نطاق محدود.
كذلك تمتد تجليات هذا الأسلوب من وجهة نظر الدكتورة حلوم إلى الدراما المترجمة والبرامج الكرتونية المخصصة للطفل والتي استطاعت عن طريق اللون والصورة أن تقارب العالم الطفولي المتخيل بذات القدرة والجمالية وهو الأمر الذي سجل الاختلاف الأهم بين النتاجين العربي والأجنبي في هذا الجانب.
وتابعت حلوم.. إن الكتابة للطفل تحتاج إلى مبدع قادر على الحلم أولا ومن ثم ترجمة هذه الملكة على شكل تداع حر بعيد عن التعقيد وإن كان مكثفا بالرمز أحيانا حيث يبرز هنا دور الصورة في تفكيك هذا الرمز ونقله بيسر إلى الطفل لتبدأ لاحقا عملية تراسل الحواس والتقاط ما يمكن من أفكار في ذهن المتلقي والذي يقوم بدوره بحفظه في الذاكرة إلى أمد اطول.
وقد يكون الشعر كما ترى استاذة النقد الادبي اكثر الأجناس الإبداعية قدرة على تحقيق الجانب التخيلي المكثف لدى الطفل فالموسيقا الشعرية تستطيع التأثير بصورة عميقة في وجدان الإنسان منذ طفولته ذلك أن إيقاع الحياة لديه يبدأ بالصوت "الصرخة" وهي أولى الحواس التي تمكنه من التواصل مع الكون من حوله.
واعتبرت الدكتور حلوم ان كتاب الاطفال تقع على عاتقهم اليوم مسؤوليات جسام لجهة تكوين الطفل نفسيا وعلميا ما يتطلب استنهاض الخيال بصورة ملحة و تحقيق حلم أدبي يحمل سمات الهوية العربية وفي مقدمتها اللغة و ذلك من خلال أسلوب بسيط وعذب يثري الطفولة وينهض بها.
حول الموضوع ذاته يرى الأديب محمد وحيد علي المتخصص في أدب الطفل أن معظم ما يقدم للطفل في الكتب العربية أقل بكثير من الطموح فغالبية الاصدارات المعنية تفتقد المعايير الأساسية لهذا النوع من الأدب و يعزى هذا التراجع في نوعية النتاج إلى أسباب عدة أهمها أن عددا كبيرا من الأدباء الذين يتصدون لهذه الكتابة الإبداعية هم كتاب تنقصهم الخبرة والأهلية.
وأضاف علي .. إن الكتابة للطفل تحتاج إلى أديب يمتلك أولا روح مرحة إلى جانب ثقافة متنوعة وغنية و خبرات حياتية متراكمة تحيط بعالم الموجه اليه وتدرك كافة جوانبه اضافة إلى الإحاطة بكافة العلوم الحديثة المرتبطة بسلوكياته وطريقة تفكيره وتطور وعيه وإدراكه بما فيها علوم التربية وعلم نفس الطفل.
ولفت الاديب علي إلى أن النص الأدبي المعني بالطفل يتطلب معايير كتابة دقيقة ومنها اختيار خطاب مشوق وبسيط يتمتع بتأثير إيحائي أكثر منه وعظا مباشرا بحيث يتمكن الطفل من تذوق روح النص الادبي واستلهام العبر منه دون قسر أو إرغام.
ومن شروط هذا النص أيضا بحسب الاديب علي التلقائية والبساطة والإيقاع السلس المنوع إلى جانب الابتعاد عن الأفكار الفلسفية المعقدة والقضايا الكبرى التي تحمل الطفل ما يزيد على قدرته ومراعاة المرحلة العمرية التي يتوجه إليها كل نص على حدة.
ويرى الاديب علي ان الكتابة الحقيقية وفقا للتخصص في ادب الطفل لابد ان تركز على منظومة القيم الأخلاقية والحياتية التي تساعد الطفل على التفاعل البناء مع محيطه وتكوين شخصية قادرة على تحمل مسؤولياتها المستقبلية ومواجهة الحياة بروح مفعمة بالمحبة والتآلف والعمل الجماعي داعيا الى نبذ القوالب الجامدة والاعتناء بالإخراج الفني الجميل لكتب الأطفال لحثهم على مزيد من المطالعة والقراءة.
كما ان هذا النوع من الثقافة من وجهة نظره يتطلب تضافر العديد من الجهود التي يبدؤها كاتب يمتلك مشروعه الخاص سواء على صعيد الكتابة الشعرية أو القصصية أو المسرحية و من ثم تلتقي هذه الجهود بسعي الجهات المعنية بأدب الأطفال لتشكل مجتمعة مشروعا متكاملا.
أما الناقد الأدبي فواز الآغا فعزا تراجع إقبال الطفل على القراءة بنسب مخيفة الى نوعية النتاج المقدم له والذي يفتقد للاثارة التي تشده الى القصة الامر الذي يفسر استمرار اقبال الاطفال من فئات عمرية مختلفة على الكتاب الأدبي المترجم.
واكد الآغا أن الكتاب المترجم عموما يعنى بشكل أساسي بالخيال الأدبي وهو ما يتناسب والتركيبة الذهنية للطفل التي تشجع على محاولة اكتشاف الغامض والمجهول بالنسبة اليه ناهيك عن الأسلوب الرشيق في الكتابة والابتعاد عن الارشاد و اللغة الخطابية.
ويرى الفنان أكثم عيسى أن الرسومات الواردة في العديد من كتب الأطفال تفتقد الى التقنية الصحيحة ما يجعل الأمر يبدو للوهلة الأولى وكأنه محاولة لتزيين الكتاب بالألوان لا أكثر في حين أن الصورة الملونة أو المرسومة تشكل قيمة إبداعية حقيقية لا تقل أهمية عن النص المكتوب.
ويضيف ..لابد من مضاعفة الاهتمام بالناحية الإخراجية لكتاب الطفل العربي بما يرتقي الى الكتب الأجنبية التي طالما رسخت في مخيلته وذاكرته حتى اني أصادف الكثير من الأهالي الذين يسرون لي بأنهم يهرعون لقراءة قصص ماقبل النوم لأطفالهم في سبيل تحقيق متعة ذاتية واستحضارا لعوالم خيالية.
تقرير: رنا رفعت

2012-02-27

طوبى لكم يا أيها الغرباء ..

السبئي نت- خاص:طوبى لكم يا أيها الغرباء ..  
                                     قصيدة بقلم / هايل علي المذابي
تعب الطريق من السفر

تعب الحذاء..

تعب الوطن

وتعبت أنت بلا وطن

طوبى لكم يا أيها الغرباء



قال الطريق :

فلنسترح يا صاحب القدمين

قد أنهكتني رحلتك

وظمِئتُ يا هذا الحذاء ...



قال الحذاء :

لا وقت للغرباء حتى يستريحوا

لا وقت للتفكير

سيحل ليلٌ

واللصوص وراءنا

وإن استرحتُ

أنا وأنت وصاحبي

سرقوا الوطن ...



قال الوطن :

الليل جنّ

والأرضُ مُذئبةٌ هنا

والشهرُ أولهُ ولا قمرٌ يضيء طريقنا

ولا نجوم...نهتدي بضيائهنّ

فأشعلوا ناراً..

تؤانسنا..

وتدفئنا..

وتضيء مسلكنا..

وتطرد عننا شر اللصوص مع الذئاب ...


وطني ...

النار تسكن مهجتي

فلا تخف...

من الظلام أو اللصوص أو الذئاب

أنا والحذاء مع الطريق

طوع أمرك يا وطن ..

أتُراكَ جُعت ..؟

أو ما ظمئت ..!؟

أتريدُ ماء ..!؟

فلنسترح ..

إليك بعض الخبز من تنور أمي

إليك بعض الحبِّ



وطني يَحِنُّ إليكَ يا وطني

وأهل مدينتي غرباء ينتظروك ...!!

طوبى لكم يا أيها الغرباء ...





صنعاء - 2/2012م

2011-11-03

حالة برد...لبنى ياسين

السبئي نت- خاص:
                                   لم يبقَ للأموات هنا
                                    إلا رائحة دمعة صدئة

لا تشي بملامح العين التي أنجبتها
من سرة يتم قاسية ملامح حدبته
خيبة مصلوبة في خصر حجر
وجعٌ مرسومٌ في ذاكرة النخيل
خنجٌر يتسلى برسم خرائط الوقت على جلدي
هل بوسع الصحراء أن تكون أكثر جفافاً؟
يوم أن تشقق كبدي صمتاً
ونبتت طحالب الفقد في ثنايا أصابعي
علي أن أخلع إزار قلبي على بوابة الذاكرة
لكي أدرك أنه في وسع الليل أن يقارع الشمس مرتين
لو أنني تمكنت من غرس حلمي في كف الندى
قبل أن أكمل كوبَ شاي ٍ فاتر بطعم الصدأ
تنسل أوجاعي في القلب
دبيب صوت أعرج
خيط وجع مالح
هل ما زلتَ تؤمن بالكلمة؟؟..
هل بقي للصوت مكان في ذاكرتك؟
أتقمص ملامح جبهتك
أتقمص خوفك
صدى وجعك
ولا يعبرني الجرح
على ضفة موت شاحب
أرى ما تريد ..ولا تراني
أقرأ أناشيدك.. ولا تقرؤني
وتمسكني الأساطير رهينة للظمأ
ماذا سيحدث لو فتحت جميع أبواب السجون
ماذا سيحدث لو هربت من منفاي
إلى آخر الأرض
إلى آخر قطرات الظمأ المختبئة في كفوف الخيبة
قد لا تعرف أنني الآن أدرك سر حقيبتك
سر الترحال من كهف إلى كهف
إلا رحيلك الأخير الذي زاولته بالهدوء نفسهِ
دون حقيبة هذه المرة
تركت التفاصيل كي تكوي ذاكرتي جيدا
وتطوي وجعي في شغاف كلمة
قد لا تعرف أنني غفرت جميع خطاياك
ولم يعد يعنيني إلا أن أحظى بصوتك ذات حلم
وربما لن تدرك أبدا أنني تقمصت خطاك قبل أن أنتبه
وفقأت عين الوجع بإصبع خوفي
هل هو بارد.... التراب !!..؟؟..
أنا وأنت لا نحب البرد
لكنه يغمرني جيدا
يرتديني كجلدي
ويرفض أن يرحل
تراب فوقك
تراب تحتك
وفي ذاكرتي يمسكني التراب
لو أستطيع أن أحزن أكثر لعل التفاصيل تغفر لي
فأمارس العيش ببعض الفرح
لأستطيع أن أكتب على جلودهم قصائد وجد
البرد مرة أخرى يا أبي
يلاحقني
ينتزع نومي
ويرسم لي صورا على صفحة عيني
ينقب جيداً عن بقية تضاريسك
يلقي بلعنة التفاصيل في جبهتي
يسجنني في سرداب الذاكرة
وحينما أصرخ
أكتشف مجددا أنه لم يبق في جعبتي صوت
وليس لديّ صدى
السرداب يا أبي
تراب فوقي وتحتي ومن حولي
ظلام وصمت
وصوت الوجع
ونحيب التفاصيل
ورئتي مثقوبة تتقيأ الهواء
وأنا أختنق بغيابك
وأنت..تشعر بالبرد..
لا بد أن التراب بارد.
وأنت لا تحب البرد


  لبنى ياسين
كاتبة وصحفية سورية
عضو اتحاد الكتاب العرب
عضو فخري في جمعية الكاتبات المصريات

2011-08-15

لتعز مدينتي في قلبي جراح...بقلم عبد الغني النويهي

السبئي نت- صنعاء-خاص:
بقلم عبد الغني أحمد النويهي

لتعز مدينتى جراح لاا تداوى
وانات تتعالى
نصف اهلها
مشردون
والنصف الاخر فى عداد الميتون
لتعز عاصمه الثقافه
شعراء طيبون
اذا كتبوا شعرا يضربون
اخر الانباء انهم ينهبون
اتحادهم معطل
فى دورة الاتحاد مبعثرون
يا اصدق من عرفت
سا اخبرك عن مدينتى التى يقتلها الجفاف
يغتالها اهلها لانهم طيبون
مدينتى مهمله
وحتما الى الموت تساق
كل يوم لها الف خطيئه
اولها ان ابنائها يتعلمون
ثانيها انهم بكل اصقاع الدنى عن رزقهم يبحثون
ثالثها انهم دوما لثورتنا يهتفون
رابعها ان ابنائها النجباء كالبركاني والعليمي  عليها يتسلطون
خا مسها ان محا فظها جعل الوضائف لمن يتشرعبون
سادسها ان مدينتى ليس لها رجال مخلصون
وفى مدينتى الحزينه ترتسم على الشفاة كلمات سقيمه
لماذا نحن دوما معاقبون
هل نسير عكس ما يرفلون
وما يدبجون
من انضمه وقوانين
نحن من حملنا الرايه شمالا وجنوبا
نحن كنا الاولى وما زلنا نزف شهداء كل يوم وهم يرقصون
على اشلاء مواتانا هم الان يحكمون
يبنون للفساد اوكارا
وما ذا يا صديقى عن اهل قريتنا الطيبون
اخبارهم
لا تسر
وحالهم معذبون
ارضهم عربد فيها الجفاف
اكل القحط اشجارهم
لم يبقى شى لديهم
هم على اسوا الاحوال شبه ميتون
لا عطر لديهم ولا هم يتعطرون
فى قريتنا مات كل الرجال
لم يبق الا النساء
واليتامى من يتامى يولدون
سرق السارق نعجتهم
وهم لها كانوا يعبدون
مر عشرون عاما
ونحن محبطون
لا ماء فى قريتنا
ولا هم يشربون
فى مدمعى تتحجر الدموع
وانا افتش فى دفاتر اخواني
انهم يكتنبون
يرسموا اشجار وازهار
للغد الواعد يحلمون
لكنه مصيرهم
لكنه مصيرهم انهم الى تعز يرجعون
من اين انت هذى بطا قه الهويه
هذا من الحجريه
لمدينتى وقريتى اوجه ائئتلااف
وليس هناك اختلاف
فى مدينتى مات الطيبون
اكلهم الضنك
مات صديقى بالضنك
اة من الضنك اختطف الاطفال والنساء والرجال
فى بلدتى الصغيرة اوبئه كبيرة
وامراض كثيرة
وصديقى الذى رحل
مات صديقى ابو بكر لكنه من السماء اطل
يشكو من الضنك سرق حياته
يا صديقى انت تريد ان تعرف ما
خبئته عنك
عن بلدتى الكبيرة وقريتى الصغيرة
انا من هناك من جبل ذخر
انا من هناك قصيدة لم تكتمل
انا الذى نام سفح الجبل
يحلم بالصعود
الى قمه اعلاها نجد العود
لا تسئلنى عن احبتى
فى بنى بكاري
فقد اكل نصف اعمارهم الاغتراب
 انهم دوما غائبون
انهم طيبون
كلهم اصدقائى
البكارىمـــجد
عرفنى بكل الطيبون
انهم ارق من سكن الجبل
والطف من هوى وادى الضباب
تتماهى فى بنى بكاري
قصور اهلها عاشوا نصف اعمارهم غائبون
وفى عاصمه اليمن قصور اهلها يسرقون
يا صديقى صدقنى ان بنى بكارى عاصمه
للمثقفون
انها ساحرة للزائر والساكنون
طريقها وعر
لكنه الوطن كيفما يكون
اليه نشتاق 
والى بنى بكارى نعرج
لنا فيها اناس واحباء
هم على الدوام عنا يسئلون
اليهم هذا كتابى انى اشتاقهم علهم يقرؤن
ولصديقى ابن الاعجم
خاطرة براسى لا تزول
اليك مجد العيون
تمطر حبا
وشوقا لا يزول ولا يحول
اليك حيث انت
اخاف عليك مجد وانت فى جدة من مطر الضنون
اخا ف عليك يا مجد ان تسرق عمرك وانت تطارد اوهام السنون
عد يا ايها المجد ان فى قلوبنا لك مربع
لكل الطيبون فى قريتنا
للعم قاسم  والراعيه
للا رض والساريه
للفل والكاذى
لنشوان من عشق الخدود الملاح
وفى اول الغيم لا ح
واختم قولي مثل ما قلت اولا
لتعز مدينتي في قلبي جراح

2011-07-24

اقتلوني إن أردتم....بقلم/محمد الحامد

         بقلم/محمد الحامد
السبئي نت-صنعاء: هي ثورة في الأصل بل هي نتيجة واحدة ننتصر أو نموت ، إن الثورة التي نعيشها اليوم هي ثورة فكر وثورة مبدأ وحقوق وثورة حرية وكرامة. 

ثورة نسيجها من نسيج الحياة التي تنشدها الإنسانية الحرة والمتطلعة إلى سبل العيش الكريم الذي يحفظ لها أدميتها ويحفظ لها وجودها في الحياة. 

بل أصبحت الثورة في حياتنا عقيدة الأحرار وطريقنا المنير ووسيلتنا المثلى لا يمكن التخلي عنها أو التفريط بها بل أصبحت من صميم حياتنا. 

كما أن السائرين على طريق الثورة هم الثوار حفظهم الله الذي ستقوم بأذن الله على كواهلهم الدولة المدنية، وهم من يتعرضون إلى الإيذاء والابتلاء والتخويف والتهديد. 

ولكنهم تمسكوا بحبل الله وبرابطة الأخوة ليتم التعاون والتفاهم في مهام الثورة ،وأصبحت الثورة بالنسبة لهم قضية وطن حتى قدموا أرواحهم وتبنى هذا الهم كل الثوار. 

هي بمعنى أن الثورة لا تنتهي بموت ثوارها ولا تموت بموت من يحملها ولا تسقط بسقوط شهدائها. ... أذاً اقتلوني إن أردتم 

* اقتلوني إن أردتم .. فلن تقتلوا منا إلا شهيد 

* اقتلوني إن أردتم .. فلن تقتلوا منا إلا جسد 

* اقتلوني إن أردتم .. اعلموا أني حراً كريم 

* اقتلوني إن أردت .. فمبدأي ثابت لا يلين 

* اقتلوني إن أردتم .. فأنا فرد من شعب الثائرين 

* اقتلوني إن أردتم .. إذا كان الوطن سيكون سعيد 

* اقتلوني إن أردتم .. قد عرف الشعب طريقة 

* اقتلوني إن أردتم .. اعلم إن الله بكم عليم 

* اقتلوني إن أردتم .. فلا نخاف إلا الله فقط 

* اقتلوني إن أردتم .. لا نخشى الموت قط

2011-06-20

جمال الدين الخضيري.. قصص قصيرة جدا

جمال الدين الخضيري
السبئي نت- خاص:                                 
منفاخ العلوم


لما كنتُ قليل الاستطراد والاسترسال عاجزا عن ملء كل الثقوب وسلك مختلف الدروب وتسويد البياض، خمّنتُ أن العلة كامنة في عدم توفري على مفتاح العلوم. فقصدت أحد المتمرسين في ملء هذه الثقوب  والجيوب كي  يعيرني مفتاحه. وما عرضتُ عليه حاجتي حتى استلقى على قفاه من شدة الضحك وقال:
- شاخ المفتاح شاخ، أعز ما يُطلب في وقتنا وأكثر ما يُكتب مستقى من منفاخ العلوم.

نكايةً بحكاية ما

مغرمٌ بحكاية "دارة جلجل".
مغرمٌ بالجارة بلبل.
تفنّنَ في حيّاكة الحكاية لها.
تواعدا على اللقاء عند شطّ حارة الفلفل.
هناك ألفى البلابل بعدد النمل والرمل.
طوّقنه، جرّدنه...، قبع وتقوقع متدثرا باليم.
لا نأمة في البحر، لا ناقة للنحر.
بكى... نكى بالحكاية التي كانت ذات قروح وجروح.

جاذبية

بديهي أن الأشياء تسقط من الأعلى نحو الأسفل، لكنني سقطت من الأسفل نحو الأعلى. لا يهمني خُرْقَ نيوتن وتفاحته المتواطئة، ولا الحَذْلقات السكولارية. أحاول أن أُلمْلِم الأشياء:
مقصورة قطار، سرير ذو طابقين، فحيح أنثى.
سقطتُ من مضجعٍ سفليّ نحو آخر علوي، ولم يَسْرِ علينا قانون الجاذبية إلا عندما انصهرنا معا فكان السقوط هذه المرة مدويا، مدويا كجلمود صخر ...

الحية الميتة
حية رقطاء ممددة في الطريق.
ألجمه الخوف، حلّقتْ عيناه في كل اتجاه.
تلقّف صخرة، صوبها تجاه الأفعى، أخطأها..
اتبعها بثانية وأخطأها كَرّةً أخرى.
قالت العجوز وهي تنشطر شظايا من شدة ضحكها:
- ضاعت البلاد.. إنها ميتة.
- حسبتها حية تسعى.
- لو كانت كذلك ما أمهلتك
- مصيبةٌ في رأيك.
قالت وهي تطوّح بها:
- المصيبة هو أنت.


حملة تمشيط


الحاكم قادم، الحاكم ناقم.
سيارات الشرطة تمشط الطرقات، تتلقف مجانين ومشردي المدينة.
التقى المجنون بالمجنون:
- إنهم يتعقبونهم.
- من؟
- أمثالنا.. علينا بالهروب.
نظر كل واحد تجاه الآخر، وكأنهما يكتشفان أسمالهما التي تبرق بالسواد وتشي بحالهما.
دون نذير، أياد كأنها كماشات تزج بهما داخل الفركونيت العاجة بالرؤوس.
صرخ الأول : ما أنا منهم، أنا ميكانيكي السيارات.
تبعه الثاني بهستيريا: ولا أنا كذلك، ما أنا إلا بائع فحم.

عصا ومآرب

 عصاه لا يتكئ  عليها.
لا يهش بها على غنمه.
يعوج بها على مشارق ومغارب أخرى.
مخترقا الحوش في جوف الظلام، يلملمه السعال.
يطرق باب بيته، يتواتر الطرق كأنه البرق.
تتناهى إليه صدى خطوات مهرولة منفلتة من بعيد.
مزلاج، صرير، بقايا أنثى.
يهوي بعصاه على محياها مزمجرا:
- ماذا لو كنت مطاردا، ملاحقا.. ألا من مغيث؟!


شفيرة تفيد المرتشي


عمّرتُ طويلا عند عتبات المكاتب حتى عِيل صبري دون أن أظفر بمآربي. ولما جعجعني القهر، انضممتُ إلى موجة الصارخين في البلد منددا متوعدا. ألفيتُني وجها لوجه أمام السيد "دائم المرتشي" متزعما موكبا من ضِجاج المواكب، ولما عرف بغيتي التي هي سبب بحّتي انتبذ بي جانبا، ودس في عبي شفيرة مفتولة كضفيرة موجهة لمن يهمه الأمر:
"مبضع الصّد لا يزيحه إلا سخاء المدّ"