2011-01-11

التزوير الصهيوني للنقوش والآثار)بندوة حوارية في كفرسوسة

السبئي - دمشق-سانا
كشف المشاركون في الندوة الحوارية التي استضافها مركز ثقافي كفرسوسة بعنوان /التزوير الصهيوني للنقوش والآثار.. القدس نموذجا/ الأخطاء التي وقع فيها كثير من المؤرخين الغربيين في تفسيرهم وقراءتهم للكتابات المتعلقة بتاريخ القدس القديم.
وشارك في الندوة كل من الدكتور محمد بهجت القبيسي المنسق العام لاتحاد الآثاريين العرب وعبد الرحمن غنيم رئيس فرع سورية لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين والباحث خالد أيوب.
وأوضح قبيسي في مداخلته أن التاريخ القديم كتب حسب الفكر الصهيوني وتضمن الكثير من الأضاليل والأكاذيب ولاسيما حول تاريخ مدينة القدس مشيرا إلى أن مجموعة ادعاءات اليهود التي تتمثل بأن مدينة القدس اسمها اورشاليم ويمتد تاريخها إلى نهايات الألف الثالث وبدايات الألف الثانية قبل الميلاد لا وجود لها في الكتابات والنقوش المصرية والأكادية والكنعانية والآرامية.
وبين قبيسي من خلال استعراضه للعديد من النقوش والرموز التاريخية التي تدحض الرواية الصهيونية ان الوجود العربي في القدس تؤده حقيقتان الأولى أنها بناها العرب الكنعانيون حسب النقوش وعلم الآثار وبما فيها التوراة أيضا والثانية أن على يهود العالم أن يبحثوا عن أورشليم في مكان آخر سوى القدس مؤكداً بالأدلة التاريخية أن أورشليم هي خلاف القدس.
وأضاف.. أن لا وجود لمدينة القدس قبل القرن السابع قبل الميلاد اثريا كمدينة مأهولة تدب فيها الحياة وهذا يتعارض مع القراءات المزيفة والفكر الصهيوني الذي يقول ان النبي سليمان كان موجودا في عام 960 قبل الميلاد ما يعني أنه حين وجود سليمان لم تكن القدس موجودة.
كما بين قبيسي أن الاسم القديم للقدس هو القدس وليس أورشليم وقال حسب المرجع هيرودوت حين يذكر في القرن الخامس قبل الميلاد إن في فلسطين مدينة كبيرة اسمها قاديتس لم يأت على ذكر أورشليم نهائيا لا من قريب ولا من بعيد.
كما أشار في ختام محاضرته إلى ضرورة أن يعتمد المؤرخ العربي للعصور القديمة على النصوص الكتابية الأثرية ولا يعتمد على المؤرخين والأثريين المستشرقين مهما بلغت شهرتهم كزيتيه وجاردنر ولفنسون.
بدوره بين عبد الرحمن غنيم في مداخلته أن النقوش المتوفرة والكتابات المتعلقة بتاريخ القدس القديم كشفت الأخطاء المتعمدة في قراءات المؤرخين الغربيين.
فيما أشار الباحث خالد أيوب في مداخلته إلى المصدر التوراتي الأحادي الذي شكل منهجاً للدراسات التي أدت إلى إنتاج نمط ثقافي تاريخي تقليدي غير حقيقي ومزور لرواية واحدة.
وعرض أيوب عدداً من النماذج بهذا النمط التاريخي الذي نسب نفسه إلى علم الآثار موضحا أن هذا النسب هو نسب بالتبني وليس حقيقياً لأنها دراسات قامت على تبني خلاصات جاهزة وتفسيرات اللقى الأثرية وقراءة النقوش الأثرية، دون التدخل في تفسير أو قراءة ما أملاه الأساتذة الكبار.
يذكر أن هذه الندوة تأتي ضمن المنتدى الثقافي الفلسطيني الذي ينظمه مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية ومؤسسة فلسطين للثقافة شهرياً.
وتقوم فكرة المنتدى على عقد ندوة حوار تتناول في كل شهر عنواناً في مجال التاريخ والأدب والآثار بما يخص القضية الفلسطينية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"